الشيخ الأميني
228
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
نفاقا » . فصاح أهل المسجد : آمين آمين . فقطع معاوية خطبته ودخل منزله « 1 » . وفي لفظ : خطب معاوية بالكوفة حين دخلها ، والحسن والحسين رضى اللّه عنهما جالسان تحت المنبر ، فذكر عليّا عليه السّلام فنال منه ، ثم نال من الحسن ، فقام الحسين ليردّ عليه ، فأخذه الحسن بيده فأجلسه ، ثم قام فقال : « أيّها الذاكر عليّا أنا الحسن وأبي عليّ ، وأنت معاوية ، وأبوك صخر ، وأمّي فاطمة ، وأمّك هند ، وجدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجدّك عتبة بن ربيعة ، وجدّتي خديجة ، وجدّتك قتيلة ، فلعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرّنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا » . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين « 2 » . 51 - أرسل معاوية إلى الحسن - السبط الزكي - يسأله أن يخرج فيقاتل الخوارج ، فقال الحسن : « سبحان اللّه تركت قتالك وهو لي حلال لصلاح الأمّة وألفتهم ، أفتراني أقاتل معك ؟ » . شرح ابن أبي الحديد « 3 » ( 4 / 6 ) . 52 - كتب الإمام السبط أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى معاوية : « أمّا بعد : فقد جاءني كتابك تذكر فيه أنّه انتهت إليك عنّي أمور لم تكن تظنّني بها رغبة بي عنها ، وإنّ الحسنات لا يهدي لها ولا يسدّد إليها إلّا اللّه تعالى ، وأمّا ما ذكر أنّه رقي إليك عنّي ، فإنّما رقاه الملّاقون المشّاؤون بالنميمة ، المفرّقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أردت حربا ولا خلافا ، وإنّي لأخشى اللّه في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين
--> ( 1 ) المستطرف : 1 / 157 [ 1 / 130 ] ، الإتحاف ص 10 [ ص 36 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : 4 / 16 [ 16 / 46 الوصية 31 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 14 وصية 31 .